يتم التشغيل بواسطة Blogger.
RSS

يا طاقة النور بقلبي

يا طاقة النور بقلبي . يا نطفة برحمي . استكيني . كفي عن الارتعاش قليلاً واحكي لي . احكي لي حين امتدت يد الله الخضراء إليك ، حين حمللك برفق ليضعك بي و يضعني وسط كل هذا الدفء ، احكي لي هل المكان بالداخل يناسك ؟ وأخبريني كيف أنت دافئة جداً هكذا و كيف يمكنك - و أنت أصغر من أصغر مخلوق رأيته - أن تملئيني إلى هذا الحد ! .

يا طاقة النور بقلبي . يا زرع الله . بعد أشهر قليلة جداً سأتمكن من رؤية قلبك يتخلق داخلي و يكبر حتى يشملني داخله ، فنتمدد سوياً و أصنع لكِ أغنية تناسب حجمك الدقيق ، أغنية من دفء ونور أسربها إلى أنسجتك المنشغلة بالتكوين فيمتزج فيكِ أبيض قلبك بأبيض الروح ثم أبدأ بعدها في أن أختار لك اسماً . ترى .. كيف يكون اسماً يناسبك ؟ هل يكون رحباً مثل البحر أم صافياً كسماء الصيف ؟ هل تكونين بنتاً تملك غمازتين أم ولداً له بالعينين لمعة خفيفة تزداد حين يضحك؟

يا مساحة الأبيض الممتد . حين تكتملين و أرى عينيك وكفك الصغير سأعطيك هذه ، قبلة صغيرة بكل كف و وردة بين العينين و بأذنك أضع تكبيرتين و بسملة تلتف حولك تطمئنك لتكفي عن البكاء وتنامي بهدوء فأضمك إلي و أنام بهدوء أيضاً ، أما الآن و أنا لم أرك بعد فسأقضي طوال الليل أحكي لكِ .. أخبريني إذن ماذا تختارين للحكي هذه الليلة ؟


  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

للداخل / للأعلى


مسبحة

مسبحة صغيرة .. ثلاثون حبة وثلاث أخريات ، يتأمل حجمها الدقيق ولونها العسلي الداكن . يمرر أصابعه بهدوء فوق النقش المرسوم على كل حبة فيها .. نقش صغير للغاية يحمل اسم " محمد " واسم " الله " .. يغمض عينيه ويتمنى على الله ولداً يسميه محمداً و آخراً يسميه مصطفى . يتأمل اسم محمد ثانية فيقول في سره عليك الصلاة عليك السلام ، ينتبه إلى صوت الفجر ، يررد الآذان ثم يعتدل في جلسته ويكمل ما قد بدأه .. سبحان الله سبحان الله سبحان الله ...



بخور

عودي بخور ، آخر ماتبقى له من علبة علبة كاملة قضت معه طوال الشهر الفائت . يتناول أحدهما و يعيد الآخر بهدوء إلى العلبة كمن يعيد طفلاً إلى سريره . يشعل عود البخور ويتمدد فوق فراشه . عود البخور لا يتلاشى .. فقط تتبخر رائحته ، تغادر العود بهدوء كما تغادر روح الجسد في حين يظل التراب المتخلف عن الاحتراق متماسكاً متخذاً هيئة العود السابق دون أن يتساقط .. فقط يتحول اللون من أحمر طوبي إلى رمادي باهت وهش . تنتشر الرائحة تدريجيا .. ذرات صغيرة صغيرة تملأ الأرفف و تزيح ذرات التراب فيصبح الهواء فجأة أنقى ، يغمض عينيه بقوة ويدخل دفعة قوية من الهواء إلى رئتيه فتمتلئ مساحات الفراغ المنتشرة داخل روحه .

قبل أن ينتهي العود ، يخرج العود الأخير من علبته ويشعله ، ثم ينزع ورقة من النتيجة المعلقة على الحائط ويدون على ظهرها " علبة بخور " يثنت الورقة بجوار المرآه ليتذكر في الغد أن يحضر علبة بخور أخرى ، يعود إلى وضعه السابقق فوق الفراش .. يغمض عينيه ثانية ويبدأ في ملئ باقي المساحات الفارغة .



رائحة

زجاجة صغيرة تمتلئ بسائل أصفر شفاف له رائحة الياسمين ، كانت آخر هدية من أبيه .. هدية صباحية دون مناسبات ، وحين سأله عن السبب ضمه إليه بقوة وقال هذا شئ من رائحة أبيك .. لم يفهم . لم يقل أبوه جملة أخري ، ابتسم إليه و استند إلى عصاته عائدا إلى غرفته . بعدها باسبوع واحد مات أبوة وبقيت رائحته يمتلئ بها كل يوم ، يضع ثلاث نقاط بكفيه ثم يمررهما على وجهه وكامل جسده . يغمز لانعكاس المرآه ، ترد المرآة الغمزة وتزيد ابتسامة فيضع نقطة أخرى بكفه اليمنى ويضع الكف فوق موضع قلبه ، تماما كما كان يفعل أبوه ، يقرأ الفاتحة و يقول لنفسه ، يا أبي رحمك الله .. لك الفاتحة ولي شئ من رائحتك .


  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

غنـاء



تغني
تصنع شاياً و تغني !!
أنا أنا أنا أبريق الشاااااااي
تميل برأسها يمينا وشمالا ، تضع ذراعاً بوسطها و تفرد الأخرى تقلد أبريق الشاي . تدور دورة صغيرة و تعيد ماتفعل ، تلمحني أراقبها فتتسع ابتسامتها و تأتي تعدل وضعية ذراعيَ
فأصبح أبريق شاي أنا الآخر . ندور سويا ونقتسم فنجان شاي واحد محلى بروحها .


  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

ترتيب


يتعرف جديداً على المشاعر ويعيد ترتيبها وفق ما يريد ... فيضع طعماً أبيض يخص فرحة المطر و خفة تشبه ضحة الصغار و على أطراف الروح يضع شغفاً يليق بالبدايات الجديدة وحنيناً يناسب الغياب . يحيره شئ واحد غريب لا يعرف مسماه ، خليط من حزن شفاف و وجع خفيف ، يعرف فيما بعد أنهما معاً يسميان شجن . في البداية اختلط عليه الأمر .. فهو يعرف الحزن وحده و يعرف الوجع وحده . الأول يشبه عصفور الكناريا الأزرق الصغير في بلكونة الجيران الذي كف عن الغناء بعد أن اختفت أليفته و الأخير يشبه روحاٌ مثقلة بكلام لا يجد نافذة واحدة للبراح .. هل يمكن لأحد أن يتحمل كل هذا ؟! .. يشعر ببرودة فيسرع بوضع الشجن بقطعة من الروح تطل مباشرة على الرئتين كي يسهل عليه التنفس إذا ماتعرض لشجن مماثل ثم يتغاضى عمداً عن التفكير و ينتقل إلى أشياء أخرى ... يذهب إلى الصالة .

في الصالة يجد أرففاً كثيرة امتلأت بمشاعر يعلوها الغبار و الأتربة . يلتقط واحدة تشبه جاره المسن الذي يصر - منذ سنتين - على أن يصنع إفطاراً و غداءاً لشخصين رغم أنه أصبح يسكن وحده ، ينفض عنها الغبار و يسميها ونس ثم يضعها وسط روحه تماماً بجوار أربع ضحكات رائقة جمعها طوال الأسبوع الفائت . يكمل ترتيب باقي الأشياء ... البهجة في قلبه و الفرحة بعينيه ، و الدفء يضعه بأطراف أصابعه كي لا تبرد ثانية وكي يتمكن من صناعة مراكب ورقية بيضاء و صغيرة لا تكتسب بقعاً داكنة و لا تغرق .

ينظر إلى كل ماتحمله روحه الآن فلا يجد إلا جزءاً وحيداً لم يمتلئ بشئ بعد ، يبحث خلف الستائر و في الدولاب القديم المتهالك و لا يجد شيئاً ، يخرج مرة أخرى إلى الصالة. تتعثر قدمه بصندوق صغير ملقى بإهمال على الأرض ما أن يفتحه حتى تتصاعد منه برودة قوية .. يرتعش و يغلقه فوراً . يغمض عينيه بقوة ويحاول تخمين الشئ الذي يسبب كل هذه البرودة .. يفشل .

يقترب أكثر من الصندوق و يفتحه ببطء . تعاود البرودة الانتشار من جديد و ببطء أيضاً . لا يغلقه هذه المرة .. يأخذه ويقترب من مصدر النور ، يجد بداخله حلماً مكسوراً إلى قطعتين ورائحة قهوة وحيدة وصباح خير تدور وحدها تبحث عن صباح نور . يحملهم جميعاً ، يعيد إصلاح الحلم ويضعه في الجزء الفارغ من روحه ، يصنع فنجان قهوة يملئ برائحته المكان ويؤنس الوحيدة في الصندوق ، و يشبك بصباح الخير صباح نور فتقل البرودة إلى حد كبير ويبدأ صوت غناء بسيط .. " ارمي لنسمة هوا أحمالك وامشي خفيف .. زي الطيف " يلتقط الصوت بهدوء ويضعه بجزء صغير للغاية من روحه بجوار أذنيه تماماً . يغمض عينيه ويسلم نفسه لموجة دافئة يعرف أن اسمها أمان .


  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

محمود درويش

محمود درويش
ليتني حجر

ليتني حجرٌ لا أَحنُّ الى أيِّ شيءٍ
فلا أَمسِ يمضي، ولا الغَدُ يأتي
ولا حاضري يتقدمُ أو يتراجعُ
لا شيء يحدث لي!
ليتني حجرٌ – قلتُ – يا ليتني
حجرٌ ما ليصقُلَني الماءُ
أخضرُّ، أصفرُّ… أُوضَعُ في حُجْرةٍ
مثل منحوتةٍ، أو تمارينَ في النحت…
أو مادةً لانبثاق الضروريِّ
من عبث اللاضروريِّ…
يا ليتني حجرٌ
كي أَحنَّ الى أيِّ شيء!



سيأتي الشتاء الذي كان


سيأتي الشتاء الذي كان .. للمرة العاشرة
فماذا سأفعل حين يجيء الَشّتاء الذي كان
ماذا سأفعل كي لا أموت كمامتّ
ما بين قلبين , أعلى من الغيم أعلى .. وأعلى؟
أعدّ لكِ الذكريات
وأفتح نافذةً للحمام المصاب بنسيان دَفلَى
وألمس فرو غيابك
هل كان في وسعنا أن نُحبّ أقلّ
لِنفرحَ أكثر؟
هل كان في وسعنا أن نحبّ أقلّ.. أقلّ؟
نعيد إلى الحبّ أشياءهُ
نُرجع الرّوح للرّوح
نُرجع ظلاً
إلى أهله
, نتبادل أسماء نِسيانِنا ,ثمّ نرجعُ قتلى.. وأحلى
نعيد للحبّ أشياءهُ, زهرة الوقت في جسدين
ولكننا لانعودُ إلى نَفْسِنا , نَفسِها, مرتين!.




أنا من هناك

أنا من هناك. ولي ذكرياتٌ .
ولدت كما تولد الناس.
لي والدة وبيتٌ كثير النوافذ .
لي إخوةٌ. أصدقاء. وسجنٌ بنافذة باردهْ.
لي موجةٌ خطفتها النوارس. لي مشهدي الخاص. لي عشبةٌ زائدهْ
ولي قمرٌ في أقاصي الكلام، ورزقُ الطيور، وزيتونةٌ خالدهْ
مررتُ على الأرض قبل مرور السيوف على جسدٍ حوّلوه إلى مائدهْ.
أنا من هناك. أعيد السماء إلى أمها حين تبكي السماء على أمها،
وأبكي لتعرفني غيمةٌ عائدهْ.
تعلّمتُ كل كلام يليقُ بمحكمة الدم كي أكسر القاعدهْ
تعلّمتُ كل الكلام، وفككته كي أركب مفردةً واحدهْ
هيَ الوطن


ليتني حجر : ديوان" أثر الفراشة "
الشتاء الذي كان : ديوان" ورد أقل"
أنا من هناك : ديوان" ورد أقل"

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

بكفيهـا سمـاء


إلى التي لا أحب أن أراها في مستشفى مرتين

تملأ الحوض بماء وصابون و تصنع رغوة بيضاء كبيرة ، تحمل جزءاً من الرغوة بكفيها الصغيرين وتأتيني . تخرج إلى الصالة محملة بماء وصابون وبهجة و سحابة بيضاء بكفيها ، ترفع كفيها عالياً وتنفخ في الرغوة لتتفت إلى نُدفٍ بيضاء صغيرة كأنها سماء و أمطرت ثلجاً . يمتلأ جو الصالة بهذه الندف ثم تعود لترسو بهدوء على الأشياء حولنا ، الأرضية والكنبة و رفوف الكتب و شعري وشعرها . تسقط واحدة على أنفي فتحاول التقاط واحدة وتضعها فوق أنفها أيضاً . نصبح كائنين مغطيان بنقاط بيضاء لامعة تُفتت شعاع الضوء ألى ألوان . أخضر لقلبها و أحمر لقلبي و كل الألوان لضحكتها . تدور حول نفسها دورتين و نتنظر بشغف إلىَ و إلى السماء التى صنعتها للتو .. تسرع إلى المطبخ وتعود بسحابة بيضاء أخرى .


  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

قلبُـكِ أبيـض



هذه زهرة بيضاء وجدتها بقلبي هذا الصباح ، و هذه أخرى وجدتها بالأمس .. الأمر غريب صح ؟ الأغرب أني أجد مثلها واحدة كل صباح و أنهم جميعاً جميعاً زهرات فل .. تخيل!! .
أضع بصوتي نبرة تلقائية وأخبرها أنه ليس غريبا ً، قلبُـكِ هو الأبيض . لا تفهم . أوضح أكثر ، ألا يقولون أبيض زي الفل ؟ الأمر بسيط إذن .. هذا قلبك الأبيض وهذا هو الفل . تبتسم و يظهر أحمر خفيف بخديها فأضمها إلي أكثر . تقبل جبهتي وتنام . أنتظرها حتى تغرق في النوم ثم أدخل بهدوء إلى قلبها ، أضع زهرة بيضاء جديدة و أخرج .

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

..... !!



I found my family ... in a book


  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

أحمـد بخيت

منذ ساعتين فقط .. لم أكن أعرفه .
منذ ساعتين فقط أدركت أني سأعرفة طويلاً بعد ذلك
.

أحمد بخيت هو اكتشاف اليوم ، صحيح أنني لم أكتشفه بنفسي - أخبرني أحدهم عنه - لكنه لا يزال اكتشافاً . و أنا أفرح للغاية باكتشافاتي الصغيرة ، و إن كنت أعتقد أن هذا لن يكون صغيراً. ليلى هي أول معرفتي به ، وليلى رائعة .. رائعة جداً ، وهو رائعٌ أكثر . ليلى التي يخبرها أنه حين يحب سيدة يحولها لموسيقى ، يخبرها أن بغير الماء تشيخ طفولة الإبريق و بغير خطىً مباركةٍ يموت جمال ألف طريق و بغير سماها فأجنحته يجف بريشها التحليق !

بغير الماء يا ليلى
تشيخ طفولة الأبريق
بغير خطى مباركة
يموت جمال ألف طريق
وبغير سماكِ
أجنحتي يجف بريشها التحليق

أحبك
لم يغب منى سوى وجه الفتى العابر
سيكمل كبرياء الشعر مالم يكمل الشاعر
لأن السر في الطير
لا في الريش والطائر

أحبك
فليسموا الحب وهماً
كذبةً
اغراء
أفي مقدور هذا الماء إلا أن يكون ماء ؟

إذا امتلأ الزمان بنا
تلاشت فتنة الأسماء
إذا من أين يأتي الحزن يا ليلى
يا ليلى .. إذا من أين ؟
غزالة سمراء أنت وتمرح في سواد العين
على الجمر مشيت لها
بقلب حافيَ القدمين

أنا الصوفي
و الشهوان
عشـّاقا ومعشوقا
أسيرُ بقلب قديسٍ
و إن حسبوه زنديقاً
وحين أحب سيدةً أحولها لموسيقى

أحبُ
كأن رابعةً أضاءت في ّ و أتلقت
فإن نطقت بكت و إذا بكت نطقت
وإن نظرت رأت سفن الرجوع جميعها احترقت

غداً
سأقول ياربي تحاببنا و أحببناك
أنا بفؤاديَ الخربِ الذي عمرته بسناك
وليلاي التي جاءت من الدنيا لكي تلقاك

خلقتَ الحبَ
ثم جرى علينا
و المشيئة لك
و أنت مقلب القلب الذي إن حاد عنك هلك

غداً
في الموعد المشهود
عند الواحد القهار
سأسأله بدمع القلب زينة خلقه الأبرار
بحق الحب هل يلقي المحب حبيبه في النار ؟




  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

كسـر


تنكسر قطعة ، ألصقها ، تنكسر ثانية ، ألصقها ثانية . هل تبدو جيدة ؟ .
أقنع نفسي أنها جيدة و أنها مثل الأول أو ربما أفضل . و ربما أيضا سأتمكن في وقت لاحق من التصالح مع كل هذه الأشياء فلا يبقى في القلب أثر لكسر و لا في العقل أثر لذكرى ، لكن لاشئ يعود كما الأول و لا شئ أفضل . فقط أكتسب شرخا خفيفا متعرجا يصبح عرضة للانكسار مرة أخرى .. بسهولة أكبر .

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS